
الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي، 20 يوليو 2026: وقّعت مجموعة تدوير ومصرف أبوظبي الإسلامي اتفاقية لمعالجة وإعادة تدوير النفايات الإلكترونية وأصول تقنية المعلومات الخارجة عن الخدمة التابعة للمصرف، وذلك من خلال شركة «إنفايروسيرف»، التابعة لمجموعة تدوير والمتخصصة في استعادة الموارد من النفايات الإلكترونية.
وتستند الاتفاقية إلى التعاون القائم بين المؤسستين، الذي بدأ بتقديم مجموعة تدوير خدمات متكاملة لإدارة النفايات وإعادة التدوير في المقر الرئيسي لمصرف أبوظبي الإسلامي، قبل أن يتوسع ليشمل تنظيم ورش توعوية لموظفي المصرف حول الاقتصاد الدائري. وتؤسس الاتفاقية الجديدة برنامجاً طويل الأمد لاسترداد الموارد ضمن الاقتصاد الدائري، يجمع بين المسؤولية البيئية والإدارة الآمنة للأصول واسترداد قيمتها التجارية والبيئية، ضمن نموذج تشغيلي متكامل.
وتدعم الاتفاقية الإدارة الآمنة والمسؤولة للنفايات الإلكترونية، من خلال جمع ومعالجة أصول تقنية المعلومات الخارجة عن الخدمة التابعة للمصرف، واسترداد المواد القيّمة منها، وضمان الإتلاف الآمن للبيانات، وتوفير سجلات موثقة وقابلة للتدقيق تدعم متطلبات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
وقال أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية وأداء الأعمال في مجموعة تدوير: «تمثل الشراكات المؤسسية محركاً رئيسياً لتسريع انتقال أبوظبي نحو الاقتصاد الدائري، من خلال تطوير نماذج عملية قادرة على تحويل النفايات إلى قيمة قابلة للقياس. وتزخر الأصول التقنية الخارجة عن الخدمة بموارد ومواد قيّمة يمكن استعادتها وتوظيفها بشكل أفضل ضمن منظومة الاقتصاد الدائري. ومن خلال هذا التعاون مع مصرف أبوظبي الإسلامي، وبالاستفادة من الخبرات المتخصصة لـ«إنفايروسيرف»، الشركة التابعة لمجموعة تدوير والمتخصصة في معالجة النفايات الإلكترونية، نسعى إلى تحويل هذه الأصول إلى برنامج منظم لاسترداد القيمة، يحقق عائداً مباشراً وملموساً للمصرف».
وينظر مصرف أبوظبي الإسلامي إلى الإدارة الفعّالة للنفايات باعتبارها عاملاً أساسياً في دعم تحوّل دولة الإمارات نحو اقتصاد دائري منخفض الانبعاثات الكربونية. وتدعم الاتفاقية استراتيجية المصرف الأوسع للتمويل المستدام، التي التزم بموجبها بتوفير 60 مليار درهم من التمويل المستدام بحلول عام 2030. وبنهاية عام 2025، كان المصرف قد وفّر بالفعل 20.3 مليار درهم، مما يعكس تقدماً ملموساً نحو تحقيق هذا الهدف.
وفي إطار التمويل المستدام الخاص بالمصرف، تُدمج مبادرات إدارة النفايات والاقتصاد الدائري في استراتيجية التمويل ونهج التواصل مع المتعاملين. ومن خلال التمويل الأخضر وتقييم المخاطر البيئية والاجتماعية والمؤسسية والخدمات الاستشارية الاستراتيجية، يدعم المصرف المشاريع المؤهلة في مجالات الحد من التلوث وتحويل النفايات إلى طاقة والإدارة المستدامة للموارد، بما يساعد المتعاملين على تحقيق نتائج بيئية قابلة للقياس في مختلف أنحاء المنطقة.
وبصفته من الموقعين على تعهّد المسؤولية الممتدة للمنتج الصادر عن وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، يواصل مصرف أبوظبي الإسلامي تطوير حلول مبتكرة للاقتصاد الدائري وتمويل التحوّل، تسهم في تحويل النفايات بعيداً عن المطامر وتسريع تطوير سلاسل القيمة الدائرية. واستناداً إلى إطار داخلي للعناية الواجبة في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وتقييم شامل للأهمية النسبية المزدوجة يتماشى مع أبرز المعايير الأوروبية، يواصل المصرف تطوير حلول تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تحقق قيمة اقتصادية وبيئية واجتماعية قابلة للقياس.
ومع مواصلة المؤسسات المالية الكبرى تحديث بنيتها التحتية الرقمية، أصبحت الإدارة المسؤولة لأصول تقنية المعلومات الخارجة عن الخدمة عنصراً متزايد الأهمية في الاستدامة المؤسسية والحوكمة التشغيلية. وتحتوي المعدات التقنية المستخدمة في المؤسسات على معادن ثمينة ومواد قابلة للاسترداد تحتفظ بقيمة كبيرة بعد انتهاء استخدامها الأصلي، شريطة جمعها ومعالجتها وإعادة تدويرها عبر أنظمة متخصصة ومعتمدة.
وتُدار جميع الأصول التي تُعالج عبر البنية التحتية المعتمدة لشركة «إنفايروسيرف»، التابعة لمجموعة تدوير، وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها في إعادة التدوير والإدارة البيئية. وتُدعم كل عملية بوثائق كاملة لتتبّع الأصول طوال مراحل التعامل معها، والإتلاف الآمن للبيانات، وتقرير عن توازن الكربون والكتلة، بما يزوّد مصرف أبوظبي الإسلامي بالسجلات القابلة للتدقيق والبيانات الموثقة التي تتطلبها إفصاحاته في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وعملياته التشغيلية.
وإلى جانب الفوائد البيئية، تؤكد هذه الشراكة القيمة التجارية الكبيرة للنفايات الإلكترونية، وتوفر إطاراً يمكن للمؤسسات الأخرى البناء عليه. ومع توسّع مشاركة مؤسسات أبوظبي في دمج تدفقات النفايات ضمن الاقتصاد الدائري، تمثل الشراكة مع مصرف أبوظبي الإسلامي خطوة مهمة نحو توسيع هذه المنظومة.